مؤسسة آل البيت ( ع )
153
مجلة تراثنا
بحث عن جواز ذلك عقلا بمسلكين [ ص 32 - 34 ] ثم قال في وقوعه شرعا : فدل الشرع على وقوعه . ثم قال : أما " الحشوية " فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود لا في جهة ، فأثبتوا " الجهة " حتى لزمتهم - بالضرورة - " الجسمية " و " التقدير " والاتصاف بصفات الحدوث . وأما " المعتزلة " فإنهم نفوا " الجهة " وخالفوا قواطع الشرع [ ! ] فهؤلاء تغلغلوا في " التنزيه " محترزين من " التشبيه " فأفرطوا ، و " الحشوية " أثبتوا " الجهة " احترازا عن التعطيل " فشبهوا " . الاقتصاد في الاعتقاد - للغزالي - : 35 . أقول : ولهم في ذلك أقاويل منكرة ، اقرأها في التنبيه والرد - للملطي - : 97 - 98 و 116 - 118 وانظر الملل والنحل - للشهرستاني - : 100 و 92 - 93 من الجزء الأول ، ومذاهب الإسلاميين في رأي الأشعريين والباقلاني في إثبات جواز الرؤية 1 / 548 و 554 و 613 ، وقد رد عليهم بعض العامة كالقاضي عبد الجبار في مذاهب الإسلاميين 1 / 417 - 423 ، وانظر : هوامش التنبيه والرد - للملطي - بقلم محققه الشيخ محمد زاهد الكوثري ، في ذيل الصفحات المذكورة . وقد رد الأعلام من الشيعة الإمامية هذا الرأي بشدة ، فلاحظ نهج الحق - للعلامة - : 46 - 48 ، وكشف المراد - له - : 296 - 299 ، والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 195 - 198 . وقد ألف سماحة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي - رحمه الله - في الموضوع كتابا حافلا باسم " كلمة حول الرؤية " استوعب جهات البحث ، وهو مطبوع في بيروت والنجف . وألف السيد أبو القاسم بن الحسين النقوي القمي اللكهنوي - المتوفى سنة نيف وعشرة وثلاثمائة - كتبا ثلاثة هي : " نفي رؤية الله " و " لا تدركه الأبصار " و " إزالة الغين في رؤية العين " باللغة الفارسية ، وهي كلها مطبوعة بالهند .